الثلاثاء، 10 مارس 2015

مارتن ديمبسي .. لا يؤلم الجرح الا من به الم





تصريحات قائد أركان الجيوش الأمريكية، الجنرال ديمبسي تصريحات مستفزة للغايه وخصوصا الاصطلاح الذي ذكره وهو " الصبرالإستراتيجي "  في المواجهة مع تنظيم الدوله داعش.
​​مرة اخرى الامريكان لايحسنون الوقوف معنا وبشكل غيرمسؤول , ولا اعرف هل أنّ قائد أركان الجيوش الأمريكية مدرك ما عواقب الصبر على هذا التنظيم وما نتائج طول الفتره الزمنية 
.المطوب منا ان نصبرها

أن السكوت أكثرمن ذلك (بدون تحرك عسكري على الارض والتحول من موقف الدفاع الى موقف الهجوم بالضد من داعش) قد ادّى الى كوارث عظيمة من الصعب القضاء عليها مستقبلآ ان لم يكن مستحيلا كالتدمير المستمر ومسح الارث التاريخي والشواهد الحضريه لمدينه الموصل التي هي ارث انساني قبل ان يكون عراقيا فالشواهد والتحف الاثرية هناك اصبحت في خبر كان وبدأ هذا التنظيم في جرف مدن كبيرة ظلت على طول الدهر شاخصة منيعة الى ان ظهر 
هذا التنظيم الذي نحتار في وصف مدى همجيته.

وان المزيد من الوقت على حساب مأساة الناس هناك قد دمّر نفسيه المواطن وصحته فالامراض بدات تاخذ مأخذها من الباقين في الموصل وهم رهائن حيث يمنع عليهم الخروج من المدينه.
والمدينة منذ منتصف العام السابق بلا ماء للشرب أو ماء للنظافة وبلا كهرباء ووقود وابسط مستلزمات الحياة غير موجوده إضافة الى الأضطهاد والأرهاب.

هل نعطي مزيدا من الصبر حتى تقتل كفاءات أكثر من اطباء وحقوقيون وضباط حيث الى الآن لم ينته التنظيم من حملة الابادة الممنهجة ضدهم في المدن المحتلة.

هل من المفروض ان نصبر طويلآ على اقتطاع اجزاء كبيرة من ارض العراق بكل مافيها من خيرات استهلكها الارهابيون وصدروها بطرق غير شرعية وبأبخس الأثمان.

والامر الأصعب من هذا كله هو الى متى يبقى النازحون في مخيمات النزوح في ظروف جوية صعبة مع أزدياد عدد الاطفال المتوفين والمتبقي من هؤلاء الاطفال يعيشون بعيدين عن مقاعد الدراسة والأيام والأشهر تتراكم مما يؤدي الى خلق اجيال أكثر من الأميين.

الامريكان يعيشون حالة من التخبط في دعم العراق لمواجهة داعش مع استيراتيجة غامضة وغير مقنعة.

والمطلوب منا ان نمشي بالتوازي مع هذه الاستراتيجية التي هي هجين من افكار امريكية 
طويلة الامد اعلنوا عنها سابقآ انها تمتد الى ثلاث سنين.

بالمقابل أجد أن السياسة العراقية تعتمد الأن الواقعية والحكمة في عملها.

ان البلد في موقف صعب ويزداد صعوبة مع تراكم الايام ونحن بحاجة الى كل دعم ولو كان من الشيطان من اجل استرداد الأرض وأعادة أهلنا المهجرين.

علينا ان لا نرفض اي معونات او مساندة من اية جهة كانت حتى لو كان لهذا الطرف موقف سلبي سابقا مثل المساعدات التركية العسكرية بالرغم من كل الكلام الذي يدورعن موقف تركيا الضبابي من تنظيم داعش على العراق ان يتقبل العون والدعم والأسناد وخصوصا العسكري منه برحابة صدر من كل دولة او منظمة او مؤسسة تبادر لذلك.

ومن لايعجبه التعاون مع اي دوله فعليه ان يسال نفسه اولا ماذا قدم هو لحربنا عوضا عما تقدمه تلك الدول عليه ان يقف موقفا مساعدا ومؤيدا وداعما في حرب الوجود هذه معنا ضد عصابات تستهدف وجودنا وارضنا وتاريخنا وهويتنا وأن يتذكر أنه من الصعب أن نقف نقف نحن متفرجين أمام أهلنا وهم يموتون يوميا في مخيمات اللجوء.

يجب علينا كعراقيين أن نتحمل مسؤوليتنا التاريخية والانطلاق بدون توقف لتحريرالمدن التي تعيث فيها حثالات الارض خرابا وفسادآ وارجاع النازحين الى ديارهم وأرضهم والاطفال الى مقاعد الدراسه وعدم الاستماع لكل صوت نشاز يريد ان يوقف هذا الزحف المقدس.

فالوطن الان في حرب وجود وحرب مصيرية يجب فيها اما ان ننتصر او ننتصر.